المحقق الداماد
22
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )
السابقة فيما ليس فيه اطمينان أو ظن بثبوت ما كان بل فيما ثبت الظن بعدم ثبوته ، وكيف كان ليس مدار بنائهم على حصول الاطمينان أو الظن الشخصيين ببقاء ما كان ، نعم يمكن ان يكون الظن بالبقاء حكمة لاستقرار طريقتهم ، وعلى هذا يكون بناؤهم على العمل على طبق الحالة السابقة من باب الطريقية كما في ساير الامارات وان كان هذا أيضا محل تأمل ، واما الاحتياط فهو وان كان مما يراعونه في أمورهم إلّا انه ليس دائرا مدار الثبوت في السابق والشك في اللاحق ، بل يجري في جميع المقامات كما لا يخفى . هذا مع أن للاحتياط مقام وللاحتجاج مقام آخر ، وكلامنا هذا في انهم يعملون على طبق الحالة السابقة ويحتجّون به عند الاحتجاج مع مواليهم ، وهذا ليس مرتبطا بأمورهم كي يدعى انه من باب الاحتياط . واما احتمال الغفلة فهو مدفوع بانا نجد العقلاء بانين على طبق الحالة السابقة في موارد الترديد في البقاء وعدمه ، وهذا دليل على أن بناؤهم ليس لأجل الغفلة عن احتمال الانتفاء . الثالث الاجماع المدعى على حجيته . وفيه : ان المنقول منه غير حجة خصوصا في المقام ، والمحصل غير حاصل ، لذهاب البعض إلى عدم الحجية مطلقا فتأمل ، مضافا إلى أن الاجماع في هذه المسألة غير مفيد ، لاحتمال استناد المجمعين إلى ما تقدم من الأدلة وما يأتي ، فان نوقش فيها فليس هو بشيء وان تم الاستدلال بها فليس هو دليلا على حدة ، فتدبر . الرابع الروايات المستفيضة : الرواية الأولى : صحيحة زرارة ، قال « قلت له الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء ( وفي بعض النسخ اسقط كلمة القلب ) . قلت فان حرّك على جنبه شيء وقال : لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بيّن وإلّا فإنه على